. . «(( الصُّعلوكُ .. إيّاهُ ))»بقلمي المرسي النجار ٢٠١٨/١١
( ٣ )
الجزء الأخير
أنا عبدٌ قليلُ الصبرِ ..
أدْعُوهُ ..
وَأفتحُ ساحةَ الصدرِ .. تُغْرقني عطاياهُ
أنا عبدٌ فقيرُ القدْرِ ..
ربُّ الأمرِ .. أغناهُ .. وَأعلاهُ
أنا عبدٌ عبيطُ الفكرِ ..
نصفَ العمرِ ..
قد خدعتْهُ .. قد غرَّتْهُ دنياهُ
أنا عبدٌ
قليلٌ ذكْرهُ جدّاً ..
قليلٌ شكرُهُ جدّاً ..
لخالقِهِ .. ورازقِهِ .. وسيِّدِهِ .. ومولاهُ
أنا عبدٌ تطاردهُ .. خطاياهُ
فَويْلاهُ ..
إذا لم يغفرْ حَوْبَتي ..
إذا لم يقبلْ توبتي .. ياألْفَ ويْلاهُ
لكنّهُ الغفّارُ ..
دون الشرْكِ غفارٌ ..
لأوْزارٍ كبارٍ ..كثارٍ ..
ولو
كانتْ علَى عارٍ ..
لِعَبْدٍ ..
خافَ منْ نارٍ .. ويَخشَى سُوءَ عقْباهُ
ويَسْألُهُ بدمْعِ العيْن .. غَفْرَتَهُ
ويسألُهُ بدمْعِ القلبِ .. رحمتَهُ
ويسألُهُ .. بِدمعِ الرُّوحِ .. جنَّتَهُ
لِيَلْقاهُ
فَيظْفَرُ -- يالطموحِ صُعلوكٍ -- بِمَرآهُ
هو الجميلُ جمالاً .. مالهُ وصْفٌ
هو الجميلُ جمالاً .. كلّهُ لُطْفٌ
هو الجميلُ جمالاََ ..
تَشْخَصُ العيْنان لهُ .. ويَفْغرُ .. يخرسُ الفاهُ
هو الجميلُ جمالاََ ..
لم يُحِطْ بهِ قبْلاََ .. خيالٌ ولابالٌ
ولا قلبٌ .. ولالُبٌ
ولا إنسٌ .. ولاجنٌّ .. ولاملَكٌ .. لهُ جاهُ
أنا الصعلوكُ إيّاهُ .. بعيْنِ الرأْسِ سأراهُ
وهلْ مِنْ جنّةٍ ..
ياجنّة الفردوْسِ .. بعدَ مَرْآهُ ؟ !
هو الرؤوفُ
هو العطوفُ
هو الرحيمُ
هو الكريمُ .. فنعْمَ الربّ « ربّاهُ »
لا الاه إلّا هُ
بقلمي
المرسي النجار ٢٠١٨/١١

تعليقات
إرسال تعليق