طَــبْــع وتَـطـبُّــع...!محمــد عبــد المعــز
طَــبْــع وتَـطـبُّــع...!
................
يقولون إن الطبع يغلب التطبُّع، فهل هذا صواب؟!
الواقع يؤكد هذه القاعدة، إن جازت التسمية، لكن ماذا عن الاستثناء؟!
الاستثناء هو القدرة على التغيير للأفضل، بل السير في مسار آخر، إذا لزم الأمر، بدلاً من السير في الاتجاه المعاكس...!
وهذا النوع، لديه عزم لا يلين، وإرادة يمكنها التغلب على كل المعوقات، للوصول إلى الغايات المشروعة بالوسائل المشروعة.
لذلك جاءت الرسالات السماوية، لتغيير طبائع الناس، وتصحيح أخطائهم العقدية، كي يقيموا الأمة ويستقيموا على الطريق.
الطبع قد يؤثر في كل مَنْ وما حولنا، لكن التطبُّع ليس مستحيلاً، خصوصاً إن كان بالتعلُّم، والاستفادة من تجارب الآخرين.
ولاتنسوا أن "الطبع يغلب التطبع" لا تُذكر إلا في السلبيات، كالخيانة والفساد والنفاق وغيرها، فهل سمعتموها مرة إيجابية؟!
الخلاص من سلبياتنا، ومنها الطبع، لن يكونَ إلا بالإخلاص في التطبُّع بكل مَنْ وما هو جميل، ويُـقرِّبنا إلى الله، وإلى مَنْ وما خلق.
التطبُّع قد يغلب الطبع، إن كان لله خالصاً، ومع خلقه متعاوناً، ولكل محتاج معيناً وماعوناً، أما التطبيع فقِصةٌ أُخرى...!
................
محمــد عبــد المعــز

تعليقات
إرسال تعليق